فيينا تعتزم إلزام أندية الرياضة بشهادات السجل الجنائي لحماية الأطفال بدءاً من 2027

النمسا ميـديـا – فيينا:
تعتزم العاصمة النمساوية فيينا فرض قواعد جديدة وأكثر كرامة لحماية الأطفال والقاصرين داخل الأندية الرياضية اعتباراتً من الأول من يناير 2027. ووفقاً لمسودة مشروع قرار أعده حزب SPÖ ونشرت تفاصيله صحيفة “Kurier” وأكدته شبكة ORF، سيتعين على جميع المدربين والمسؤولين والعاملين مع القاصرين تقديم مستخرج حديث من السجل الجنائي بشكل دوري كشرط أساسي ورئيسي لاستمرار حصول الأندية على الدعم المالي الحكومي المقدم من مدينة فيينا.
إلزامية تقديم السجل الجنائي وتهديد بسحب الدعم
وتنص وثيقة الموقف الرسمية على أن كل شخص يعمل في النادي مع القاصرين ملزم بتقديم مستخرج حديث من السجل الجنائي العادي (Strafregisterauszug)، بالإضافة إلى مستخرج السجل الجنائي الممتد الخاص بـ “رعاية الأطفال والشباب” (erweiterter Strafregisterauszug Kinder- und Jugendfürsorge). وتوجب اللوائح الجديدة تجديد هذه المستخرجات وتقديمها دورياً كل ثلاث سنوات. وشددت الوثيقة على أن الالتزام بهذه المعايير يعد شرطاً محندداً لنيل الدعم المالي، حيث يواجه كل نادٍ يمتنع عن التطبيق خطر السحب الفوري للدعم المالي المخصص للرياضة من مدينة فيينا (Wiener Sportförderung).
تنسيق حكومي وتوضيح لآلية التكاليف
وأكدت متحدثة الشؤون الرياضية في حزب SPÖ بفيينا Yvonne Rychly التفاصيل مشيرة إلى أن الهدف هو دخول القرار حيز التنفيذ بحلول 1 يناير 2027. وأوضحت أن التفاصيل التنفيذية ما زالت قيد البحث والتنسيق مع Justizministerin (وزيرة العدل)، نظراً لوجود خطط مماثلة على المستوى الاتحادي الفيدرالي. ومن بين النقاط التي تجري دراستها: تحديد الجهة المنوط بها جمع المستندات—سواء كان المدرب أو المسؤول بنفسه أم الأندية والاتحادات بشكل جماعي—بالإضافة إلى حسم مسألة التكاليف التي تصل إلى 47 يورو للمستخرجين معاً، مع وجود إعفاء رسمي من الرسوم للمتطوعين (Ehrenamtliche).
نطاق التطبيق ومواقف الاتحادات الرياضية
من جانبه، ورحب الاتحاد الرياضي العام ASKÖ بهذه الخطوات، إلا أن الأمين العام للاتحاد Michael Maurer أشار عبر شبكة ORF إلى وجود حاجة لتوضيح الفئات المشمولة بالضبط، مثل الوالدين الذين يشاركون بانتظام في تنظيم البوفيه أو نقل الأطفال. ووفقاً للوثيقة، فإن القواعد تشمل إلى جانب المدربين والمدربات جميع المسؤولين وكل شخص يمارس نشاطاً داخل النادي، مما يعني تأثر نحو 100,000 شخص بهذه القرارات وفق تقديرات أولية. يُذكر أن الأندية كانت تمتلك الحرية سابقاً في طلب هذه المستخرجات من عدمها، بينما يفرض اتحاد ASKÖ حالياً تقديمها كل أربع سنوات.
استبعاد أصحاب السوابق لحماية الأطفال
وفي تعليق على المشروع، أوضح مكتب مستشار الشؤون الرياضية في حكومة فيينا Peter Hacker (من حزب SPÖ) لصحيفة “Kurier” أن هذه الخطوة تشكل “عنصراً هائلاً وفعالاً”، كونه يتيح الاكتشاف المبكر للأشخاص الذين يمتلكون سوابق جنائية ذات صلة أو الصادرة بحقهم حظورات ممارسة أنشطة، وبالتالي استبعادهم الفوري من أي تواصل مع الأطفال والشباب، وهو ما أصلح معياراً ثابتاً ومطبقاً بالفعل في مجالات أخرى مثل المخيمات الصيفية للأطفال (Feriencamps).